مكي بن حموش

6139

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال ابن عباس : لقد رأيتنا نتبع هذا الضرب من الكباش « 1 » . وجواب لما محذوف ، والتقدير : فلما أسلما سعدا « 2 » وأجزل لهما الثواب « 3 » . وقال الكوفيون : الجواب : ناديناه ، والواو زائدة « 4 » . وقوله : قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا التي أريناك في منامك أن تذبح ولدك . ثم قال : إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ أي : كما خلصنا الذبيح والذابح من الشدة والكرب ، كذلك نخلص من أحسن بالعمل الصالح من الشدة والكرب . ثم قال : إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ أي : إن أمرنا لك بذبح « 5 » ابنك لهو الاختبار الظاهر . وقال ابن زيد : / البلاء في هذا الموضع الشر والمكروه « 6 » . [ 349 / 350 أ ] وقيل : المعنى : إن هذا الفداء الذي فديناه به من الذبح لهو النعمة الظاهرة « 7 » . وقيل : لا يقال في الاختبار إلا الابتلاء « 8 » . يقال أبلاه « 9 » اللّه إذا أنعم عليه أو

--> ( 1 ) المصادر السابقة . ( 2 ) ( أ ) : " صعدا " . وما أثبت في المتن هو من ( ب ) وهو ما جاء في مشكل الإعراب . ( 3 ) انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 617 . ( 4 ) هو قول الكسائي والفراء والكوفيين عامة . انظر : مشكل الإعراب 2 / 617 ، ومعاني الفراء 2 / 390 ، والتبيان للعكبري 2 / 1092 . ( 5 ) ( ب ) : " من ذبح " . ( 6 ) انظر : جامع البيان 23 / 20 . ( 7 ) انظر : الجامع للقرطبي 15 / 106 . ( 8 ) ( ب ) : " ابتلاء " . ( 9 ) المصدر السابق .